محمد باقر الوحيد البهبهاني

40

الرسائل الفقهية

الشرعية ( 1 ) ، وتهذيب النفس بدفع المهلكات وجلب المنجيات من الأخلاق ، كالرياء والسمعة والعجب وغير ذلك وأضدادها ، وهي في غاية الكثرة ونهاية شدة الضرر ، مع كمال صعوبة الامتثال ، ولذا لا نرى ممتثلا إلا وهو من ( 2 ) أوحدي الدهر ، ولا يقتضي ذلك رفع التكاليف بها ، لأنها ثابتة بالأدلة ، فالمناط الثبوت بالأدلة . فإن ثبت ما نحن فيه فليس بأشد من غيره ، وسيما ( 3 ) مثل الرياء والسمعة والعجب مما له دخل في صحة العبادة وفسادها وخرابها ، وفي غاية الصعوبة دفعها ( 4 ) وعلاجها والخلاص منها ، ويحتاج إلى الجهاد الأكبر . وقال عز وجل : * ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ) * ( 5 ) . وقال : * ( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ) * ( 6 ) . وقال : * ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ) * ( 7 ) . [ و ] قال : * ( فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى ) * ( 8 ) .

--> ( 1 ) لاحظ ! الذاريات ( 51 ) : 56 ، علل الشرائع : 9 الحديث 1 ، تفسير القمي : 2 / 231 ، تفسير نور الثقلين : 5 / 132 . ( 2 ) لم ترد : ( من ) في ج ، د . ( 3 ) لم ترد : ( وسيما ) في ج . ( 4 ) في ج : ( رفعها ) . ( 5 ) الكهف ( 18 ) : 103 ، 104 . ( 6 ) فاطر ( 35 ) : 8 . ( 7 ) النازعات ( 79 ) : 40 و 41 . ( 8 ) النازعات ( 79 ) : 37 - 39 .